المحكمة العليا بالجمهورية اليمنية <title> الرأس

 

الرئيسة

بحث عن القضايا الإعـلانات إصدارات المحكمة محاكم الجمهورية مع رئيس المحكمة مركز المعلومات



دراسة حديثة تدعو الى انشاء ديوان للمظالم في اليمن


23/01/2009


أوصت دراسة حديثة بضرورة استكمال البحث والدراسة في آليات إنشاء ديوان للمظالم بما يتناسب مع البيئة في اليمن والعمليات والإجراءات المتبعة لإنشائه وإعداد الهياكل المقترحة له. واكدت الدراسة اهمية وجود سلطة مستقلة ونزيهة تكون قادرة على التعامل مع جميع المواطنين على أساس المركز القانوني المتساوي في تطبيق القوانين وحل قضايا المظلومين وردع الظالمين بصرف النظر عن السلطة والوجاهة التي يحظى بها البعض. وفيما اشارت إلى عدم وجود آلية متكاملة وواضحة للتعامل مع قضايا المظلومين وحلها من قبل وحدات إدارة الدولة وسلطات الإشراف والرقابة عليها,بينت الدراسة ضرورة وضع آلية إجرائية فاعلة لحل مظالم جميع المواطنين المتظلمين وتوعيتهم بحقوقهم والإجراءات التي يجب ان يتبعوها للحصول عليها وتوعية المسئولين بمسئولياتهم وواجبهم القانوني والديني بالاهتمام بحل مظالم المواطنين. ويعد ديوان المظالم في العصر الحديث والذي يتواجد في أكثر من 110 دول المشرف على القوانين والقواعد والمعايير والذي يساهم في تطوير وتنمية الحكومة الجيدة وحل المشاكل ومنع الخلافات وتوطيد العلاقة بين المواطنين والإدارة..ناهيك عن مساعدته في تنفيذ وتنمية اتخاذ القرارات. وحددت الدراسة التي أعدها المعهد الوطني للعلوم الإدارية بالتعاون مع مكتب التعاون الفني الألماني الـ( جي . تي. زد) والموسومة تحت عنوان " آفاق نظام المظالم في الجمهورية اليمنية" ثلاثه مستويات للفئات الاجتماعية الأكثر تسببا في المظالم للمواطنين. و جاء في المستوى الأول المشايخ والأعيان والوجاهات الاجتماعية على قائمة الشخصيات النافذة الأكثر سببا في المظالم التي يتعرض لها المواطنون في مختلف الجوانب,فيما حلت شريحة كبار الموظفين في الدولة في المرتبة الثانية ويشملون الوزراء ووكلائهم ومدراء العموم وغيرهم ممن يحملون درجات وظيفية أعلى. وحل كبار التجار ورجال الأعمال في المستوى الثالث على قائمة تصنيف الشخصيات الاجتماعية الأكثر سببا في المظالم التي يتعرض لها المواطنون في كافة محافظات الجمهورية. وتوصلت الدراسة إلى أن المظالم التي تقع على الغير تتمثل في نهب وسلب الأراضي وأخذ الحقوق المالية والمعنوية دون وجه حق والسطو على الممتلكات المادية كالمباني والسيارات والآلات وغيرها. وترى أن المظلومين قد يقبلون بالظلم الواقع عليهم نتيجة جهلهم بحقوقهم التي كفلها القانون والخوف من الظالم ومن زيادة ظلمه عليهم والانشغال باكتساب أرزاقهم وعدم القدرة على التفرغ لمدة طويلة لمتابعة المحاكم خصوصا اذا تطلب ذلك نفقات مالية . ولفتت الدراسة إلى أن ضعف القضاء الناتج عن ضعف أمانة ونزاهة وكفاءة بعض العاملين فيه وغياب التطبيق العادل للقانون يجعله عرضه في كثير من الأحيان لتأثيرات خارجية من قبل ذوي السلطة والجاه ، الأمر الذي يعيق سير إجراءات العدالة وتزوير الحقائق والحيلولة دون البت في المظلمة المنظورة من قبل القضاء بإصدار حكم عادل. كما أشارت إلى أن ضعف دور مؤسسات المجتمع المدني يعيق عملها كقوى فاعلة في مراقبة الأجهزة الإدارية للدولة والكشف عما تقترفه من مظالم بحق المواطنين وتحقيق مبدأ سيادة القانون وتطبيقه بعدالة. الدراسة شملت العديد من الادارت العامة ذات الصلة بالمظالم في الكثير من الجهات الحكومية. ففي مجلس النواب وجدت الدراسة أن اختصاصات لجنة العرائض والشكاوى في المجلس وردت في اللائحة الداخلية والتي تنص على الرقابة على قيادات السلطة التنفيذية..غير أن هذه اللائحة لم تشر إلى كيفية معالجة القضايا المتضمنة شكاوى المواطنين من تعسف أو ظلم أطراف غير منتسبين للسلطة التنفيذية مثل بعض الوجاهات الاجتماعية ، في وقت يتمتع المجلس من الناحية النظرية والتشريعية بالقدرة الكاملة على ممارسة مختلف الأساليب الرقابية التي تؤدي إلى استعادة حقوق المظلومين المنتهكة. ولاحظت الدراسة أن اختصاصات الإدارة العامة للشكاوى في مكتب رئاسة الجمهورية لم تضع شروطا لقبول الشكوى من مقدمها والتي من أهمها ان يكون موضوع الشكوى قد تم الرفع فيه إلى الجهات المعنية دون جدوى لصاحب الحق.. ورغم صلاحية هذه الادارة والادارات الاخرى المعنية ,إلا انها تكتفي بما يرد إليها من الهيئات الرسمية. كما لاحظت أن هناك نوع معين من القضايا أو الشكاوى تتطلب توجيها حاسما ، حيث يتم رفعها من مكتب الرئاسة بعد دراستها مشفوعة بالرأي إلى رئيس الجمهورية ، إلا أن الدراسة لم تتمكن من الاطلاع على آلية تحدد طبيعة ونوعية هذه القضايا. واستنتجت الدراسة ان آلية متابعة شكاوى المواطنين في الإدارة العامة لشئون المواطنين التابعة لمجلس الوزراء أكثر وضوحا مقارنة بالمؤسسات التنفيذية الأخرى. في حين ان نظام الشكاوى في وزارة الخدمة المدنية ( اللائحة التنفيذية لقانون الخدمة المدنية) لم يعط الموظف حق اللجوء إلى القضاء إذا شعر بتعسف من قبل الإدارة إلا في حالة واحدة هي صدور قرار الفصل من الوظيفة ، ما يعني أنه في بقية القرارات التأديبية أو في الأوضاع التي لم يستطيع الحصول فيها على حقوقه تكون الإدارة هي الخصم والحكم في نفس الوقت ، وهو ما يتطلب ـ بحسب الدراسة ـ إعادة النظر فيه ليتناسب مع سياسة الإصلاح الإداري. ووجدت الدراسة حرصا كبيرا ,ورد في لائحة هيئة التفتيش القضائي فيما يتعلق بالتعامل مع شكاوى المواطنين وشروط قبولها وتوعية أصحاب الشكاوى الذين لم تقبل شكاويهم لأسباب نظامية وتوجيههم الوجهة السليمة. إلا أنها لاحظت في الفقرة رقم 1 في المادة ( 36 ) من لائحة هيئة التفتيش القضائي أن هذه الفقرة تجيز للهيئة حق استعمال السلطة التقديرية في إحالة الشكوى على القاضي المشكو به ليوضح رؤيته في قضية الشاكي ، وهو ما لا ينسجم ـ في رأي الدراسة ـ مع القاعدة الفقهية القائلة أنه لا يجوز للشخص ان ينشئ دليلا لنفسه. كما أوصت الدراسة بأهمية تصحيح عمل مؤسسات المجتمع المدني ودعمها حتى تتمكن من العمل كقوى فاعلة في الدولة ومراقبة أجهزتها الإدارية وكشف المظالم وتقديم المقترحات المناسبة لحلها والعمل على تحقيق مبدأ سيادة القانون والتعامل مع جميع المواطنين على أساس المساواة في المركز القانوني. وتؤكد الدراسة على ضرورة وضوح التشريعات المتصلة بنشاط المؤسسات ذات العلاقة بالتعامل مع الجمهور وإعادة هيكلة العديد من أجهزة الدولة وتحديد أهدافها وعلاقاتها مع غيرها من الأجهزة رأسيا وأفقيا بغرض تفادي الازدواجية في الاختصاص أو العمل الرقابي. وتقترح إصدار تشريع يحدد الأجهزة التي يلزمها عمل دليل إدارات الحصول على الخدمة يوضح فيه الخطوات المطلوبة لإنجاز الخدمة والوثائق والتكاليف اللازمة لذلك..فضلاً عن إيجاد آلية من قبل كل جهة توضح شروط قبول الشكوى وكيفية تقديمها وطريقة سيرها وأسلوب متابعتها. وتدعو الدراسة إلى العمل بصناديق الشكاوى والمقترحات في جميع الأجهزة الحكومية والمجالس المحلية والتعامل معها بشفافية وموضوعية من خلال أفراد أو دوائر مرتبطة بمؤسسة مركزية( ديوان المظالم) تعمل بحيادية تامة لاقتراح حلول للمشاكل ومتابعة آلية حل المشاكل ودراسة المقترحات وتقديمها للأجهزة ذات العلاقة. وتشير الى ضرورة العمل على تعزيز دور القضاء واستقلاليته بما فيها نيابة الأموال العامة والتأكيد على سرية هوية مقدمي الشكوى إذا أراد أو لزم الأمر ذلك "وهذا بحد ذاته يعتبر حافزا للإبلاغ عن المخالفات وتقديم الشكاوى". وأوصت الدراسة بضرورة ضمان عدم الازدواجية في عمل المؤسسات الرقابية فيما يتعلق بتلقي المظالم ودراستها ومتابعتها واستحداث مؤسسة فنية متخصصة لدراسة التشريعات والنظم النافذة غير المفعلة وتحديد أسباب عدم العمل بها واقتراح التشريعات التي ترى ضرورة صدورها ، وكذا إلغاء أو تعديل التشريعات المثبطة للإصلاحات الإدارية أو المؤدية للمظالم والفساد. سبأ




التذييل


الرئيسة|الإعـلانات|إصدارات المحكمة|محاكم الجمهورية|مع رئيس المحكمة|مركز المعلومات

جميع الحقوق محفوظة  1427- 1428 ©- مركز المعلومات المحكمة العليا