المحكمة العليا بالجمهورية اليمنية <title> الرأس

 

الرئيسة

بحث عن القضايا الإعـلانات إصدارات المحكمة محاكم الجمهورية مع رئيس المحكمة مركز المعلومات



القضاء اليمني في عهد الوحدة .. انجازات حققت العدالة للمواطنين


23/05/2009


شهد القضاء اليمني خلال 19 عاما الماضية منذُ إعادة تحقيق الوحدة المباركة وإعلان الجمهورية اليمنية في الـ 22 من مايو 1990م، العديد من الخطوات الإصلاحية وتحديثه لمواكبة الواقع الجديد لليمن في ظل الجمهورية اليمنية التي اقترن إعلانها باعتماد التعددية السياسية والحزبية، واحترام الرأي والرأي الآخر وحرية الصحافة. وقد أولى دستور الجمهورية اليمنية السلطة القضائية عناية خاصة بما من شأنه العمل على تحديث القضاء وتعزيز استقلاله، ونص في المادة (312) منه على أن (يكون للقضاء مجلس أعلى ينظمه القانون ويبين اختصاصاته ويعمل على تطبيق الضمانات الممنوحة للقضاة من حيث التعيين والترقية والفصل والعزل وفقاً للقانون). ولمواكبة ذلك تضمن القانون رقم (1) لسنة 1991م، بشأن السلطة القضائية، أحكاماً خاصة بتشكيل مجلس القضاء الأعلى وتحديد اختصاصاته، وتم بموجبه تشكيل مجلس القضاء الأعلى الأول في الجمهورية اليمنية. وأوكلت إلى المجلس صلاحيات ومهام وضع السياسة العامة لتطوير شؤون القضاء، والنظر في جميع المواضيع التي تعرض على المجلس فيما يتعلق بتعيين القضاة وترقيتهم وعزلهم ومحاسبتهم وتقاعدهم ونقلهم واستقالاتهم على ضوء أحكام قانون السلطة القضائية، وإبداء الرأي في مشروعات ميزانية السلطة القضائية. ومثل التعديل الدستوري في 28 سبتمبر 1994م، نقله نوعية للقضاء على طريق تعزيز استقلاليته، حيث أقر مجلس النواب عدداً من التعديلات على الدستور منها المادة (147) والتي نصت على أن (القضاء سلطة مستقلة قضائياً ومالياً وإدارياً، والنيابة العامة هيئة من هيئاته، وتتولى المحاكم الفصل في جميع المنازعات والجرائم، والقضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون...الخ)، ولم تتوقف المساعي لتفعيل دور القضاء في ظل الاستقلالية التي كفلها الدستور عند هذا الحد، إذ جاء القانون رقم (15) لعام 2006م بتعديل بعض مواد قانون السلطة القضائية ، حيث تضمن المادتين 104 و105 المعدلتين تشكيل مجلس القضاء الأعلى، ونصت المادة 104 على أن (يكون رئيس المحكمة العليا رئيساً لمجلس القضاء الأعلى، ويصدر بتعيينه قرار من رئيس الجمهورية) وبهذا تولى لأول مرة في تاريخ اليمن رئاسة القضاء احد رجاله، وتنازل فخامة الرئيس علي عبد الله صالح رئيس الجمهورية عن رئاسة مجلس القضاء ليحصل القضاء على استقلاليته التامة. وفور إعادة تشكيله اتخذ مجلس القضاء الأعلى قرارا بتشكيل مجلس محاسبة يتبعه للنظر في الدعاوى التأديبية التي ترفع ضد أعضاء السلطة القضائية، وتشكيله لجنة من القضاة للنظر في تظلمات أعضاء السلطة القضائية التي كانت مجمدة من سنوات دون البت فيها. كما أقرت اللائحة التنظيمية لوزارة العدل الصادرة بالقرار الجمهوري رقم (122) لعام 2006م، وكذا إعادة النظر في شروط الالتحاق بالمعهد العالي للقضاء حيث تم تشكيل لجنة جديدة للقبول بالمعهد. وسمحت اللجنة العليا للقبول بالمعهد العالي للقضاء لأول مرة قبول التحاق المرأة بالمعهد، فضلا عن قيام المجلس الأعلى للقضاء بترفيع أول قاضية إلى عضوية المحكمة العليا. وأقر مجلس القضاء المعايير والضوابط المتعلقة بالترقيات والتسويات في أغسطس 2006م، باحتسابه التسويات والترقيات لأعضاء السلطة القضائية على أساس درجة واحدة كل ثلاث سنوات. كما حسن مجلس القضاء الأعلى المستوى المعيشي لمنتسبي السلطة القضائية فإنه في نفس الوقت حاسب كل مقصر ومخل في عمله، حيث صدرت عبر مجلس المحاسبة العديد من قرارات الفصل والتأديب بحق عدد من القضاة وأعضاء النيابة الذين يخلون بواجباتهم الوظيفية. * التشريعات القضائية : وفي مجال التشريعات القضائية، فقد أنجز مجلس القضاء الأعلى مشروع قانون السلطة القضائية المعروض حاليا أمام مجلس النواب للمصادقة عليه. وأنجز مشروعي قانون المعهد العالي للقضاء، وقانون التحكيم، ومشروع تعديل قانون المرافعات المدنية والتجارية. وحصلت تعديلات لقوانين الإثبات والمرافعات الجزائية أكثر من مرة ليواكب المتغيرات على الساحة اليمنية والإقليمية والعالمية، حيث أصبح مجموع مواد القوانين الإجرائية النافذة حالياً (1.763) مادة أي أن مجموع تلك النصوص تضاعف أكثر من أربعة أضعاف خلال الفترة الماضية. وصدر عدد من اللوائح والقرارات منها اللائحة التنفيذية لقانون التوثيق واللائحة التنفيذية الرسوم القضائية، واللائحة التنظيمية للمحاكم الابتدائية والاستئنافية، اللائحة التنفيذية لقانون الأحكام العامة للمخالفات. * التفتيش القضائي : إلى ذلك شهدت هيئة التفتيش القضائي بديوان وزارة العدل تفعيلا لدورها في عملية الرقابة على أعمال القضاة في مختلف محاكم الجهورية، الأمر الذي اظهر نتائج إيجابية ملموسة على ارض الواقع. حيث أنجزت العديد من المهام التفتيشية الميدانية والدعاوى التأديبية والتنبيهات والمخاطبات الصادرة عنها للقضاة الذين يخلون بواجباتهم. كما استدعت المئات من القضاة للاستيضاح عن بعض الشكاوي وإجراء التحقيقات اللازمة فيما نسب إليهم من مخالفات، والتي تمخضت بإحالة الكثير منهم إلى مجلس المحاسبة بدعاوى تأديبية. وقد استحدث منصب نائب رئيس هيئة التفتيش القضائي لشؤون المحاكم التجارية في العام 2006 ، يعني بالتفتيش على قضاة وأمناء الصناديق بالمحاكم والشعب التجارية فقط، إضافة إلى استقبال شكاوي المواطنين ضد المحاكم التجارية والتأكد من صحتها. * القضاء النوعي : وفي إطار التطور النوعي في العمل القضائي والحاجة إليه فقد تم إنشاء خمس محاكم ابتدائية وشعب استنئافية تجارية، وخمس محاكم ابتدائية وشعب استئنافية للأموال العامة في الأمانة ومحافظات عدن وحضرموت وتعز والحديدة، والتي استردت مليارات الريالات إلى خزينة الدولة من قضايا اختلاس ونصب لأموال الدولة. كما تم أنشاء محكمتين للضرائب في الأمانة وعدن ، ومحاكم للمرور والأحداث في عواصم المحافظات، ومحاكم عسكرية وأربع محاكم جزائية متخصصة في أمانة العاصمة وعدن وحضرموت وتعز وأخيراً محكمة للصحافة والمطبوعات بأمانة العاصمة. * العنصر البشري : لقد أولت السلطة القضائية العنصر البشري جل اهتمامها معيشيا ومهنيا باعتباره حجر الزاوية في تطوير وتحديث القضاء وتقريب العدالة للمواطنين، حيث تم رفد السلطة القضائية بدماء جديدة من خريجي المعهد العالي للقضاء الحاصلين على الماجستير، حيث وصل عدد القضاة العاملين في280 محكمة إلى 760 قاضيا، موزعين على المحكمة العليا و 20 محكمة استئنافية و220 محكمة ابتدائية و28 محكمة نوعية أي بنسبة زيادة 65 % عما كانت عليه قبل الوحدة والذين كانوا يمثلون فقط 15 %. وعملت السلطة القضائية على تحسين أوضاع القضاة فقد تم ترفيع مرتباتهم إلى أعلى المستويات مقارنة بمرتبات الوظائف الحكومية الأخرى، ومنحهم وسائل نقل حديثه وكافة العلاوات والترقيات. * البنية التحتية : لقد احتلت مشاريع البنية التحتية في القضاء أهمية قصوى لإيجاد مقرات للمحاكم والنيابات من قبل قيادات وزارة العدل ومكتب النائب العام المتعاقبة، حيث تستكمل تشييد اربعة مجمعات قضائية تجارية في أمانة العاصمة ومحافظات عدن وتعز وحضرموت بتمويل من الصندوق الاجتماعي للتنمية بتكلفة إجمالية ثلاثة ملايين و500 ألف دولار، فضلا عن بناء مجمعات قضائية في عدد من محافظات الجمهورية بتمويل حكومي. وتم معالجة 53 مشروعا متعثرا منذ بداية التسعينيات بكلفة مليار و600 مليون ريال . * التوثيق : لقد أسهمت الإدارة العامة للتوثيق بوزارة العدل كونها الجهة المخولة والمؤمنة في توثيق المحررات والعقود في حل الكثير من الإشكاليات التي تواجه عمل المحاكم وفي مقدمتها التزوير والسطو على ممتلكات الغير بأوراق حجية غير معمدة من الجهات الرسمية. فقد تم أعادة البناء والهيكلة لأعمال التوثيق وتدوير الوظيفة في مكاتب وأقلام التوثيق وتفعيل جوانب الرقابة والتفتيش والتدريب، وإصدار نماذج الوثائق والسجلات الخاصة بأعمال التوثيق وتنظيم إجراءات ترشيح أمناء التوثيق. * تقنية المعلومات : بما أن القضاء والقانون مجالين يتميزان بالكم الهائل من المعلومات التي تزيد بمعدلات مرتفعة, فقد استوجب الأمر إيجاد أفضل التقنيات الحديثة ووضعها في خدمة أجهزة السلطة القضائية لمساندتها في تحقيق هدفها الأساسي بتوفير العدالة للمواطنين. لهذا الغرض تم إنشاء مركز معلومات القضاء أواخر العام 1999م, بمبنى وزارة العدل، والذي أحدث نقلة نوعية غير عادية في العمل القضائي باستخدام الربط الشبكي الالكتروني بين الوزارة والمحاكم. كما تم إنشاء مراكز معلومات في المحكمة العليا ومجلس القضاء والنيابة العامة، تعمل على إيجاد قاعدة بيانات وربطها بشبكة المحاكم والنيابات، وكافة الأعمال المعلوماتية عن القضايا في والمحاكم والنيابات، الهادفة إلى دعم عملية اتخاذ القرارات وتحسين أداء الإدارات وتطوير نظم وإجراءات العمل في المحاكم والنيابات. ويجري حاليا تنفيذ المرحلة المرحلة الثانية للربط الشبكي لعدد 92 محكمة فضلا عن إنشاء عدد من الأنظمة القضائية والإدارية، أما المرحلة الأولى التي استكملت فيها عملية الربط الشبكي فقد شملت محاكم الاستئناف والأموال العامة والشعب والتجارية في الأمانة ومحافظات عدن، تعز، الحديدة،حضرموت، صنعاء، الجوف وعمران. كما تم استحداث مواقع الكترونية لوزارة العدل والمحكمة العليا ومجلس القضاء ومكتب النائب العام على شبكة الانترنت. سبأ




التذييل


الرئيسة|الإعـلانات|إصدارات المحكمة|محاكم الجمهورية|مع رئيس المحكمة|مركز المعلومات

جميع الحقوق محفوظة  1427- 1428 ©- مركز المعلومات المحكمة العليا